23/06/2026
تأملات في الذكر والدعاء
«لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»
من أعظم الأذكار التي يجريها المؤمن على لسانه، فهي تجمع أصول العقيدة كلَّها في كلماتٍ يسيراتٍ: توحيد الله تعالى، وإفراده بالعبادة، والإقرار بأن الملك كلَّه له، والحمد كلَّه له، وأنه سبحانه قادرٌ على كلِّ شيءٍ لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء.
قال الله تعالى:
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾
[محمد: 19]
وقال سبحانه:
﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾
[البقرة: 163]
وقال جلَّ وعلا:
﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[التغابن: 1]
وقال سبحانه:
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[الملك: 1]
وقد بيَّن النبي ﷺ عظيم فضل هذا الذكر فقال:
«مَنْ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في يومٍ مائةَ مرةٍ؛ كانت له عدلَ عشرِ رقابٍ، وكُتِبَت له مائةُ حسنةٍ، ومُحِيَت عنه مائةُ سيئةٍ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومَه ذلك حتى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاء به إلا رجلٌ عمل أكثرَ منه».
رواه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج.
ومن ثمرات هذا الذكر المبارك:
▪️ تجديد التوحيد في القلب.
▪️ زيادة الإيمان واليقين بالله تعالى.
▪️ نيل الحسنات الكثيرة ومحو السيئات.
▪️ الحفظ من الشيطان ووساوسه.
▪️ تربية النفس على تعظيم الله وحمده وشكره.
▪️ استحضار أن الملك والتدبير والرزق والنفع والضر بيد الله وحده.
فاحرصوا على هذا الذكر العظيم صباحاً ومساءً، وعلِّموه أبناءكم وأهليكم، فإن القلوب تحيا بذكر الله، وتطمئنُّ بذكره، كما قال سبحانه:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
[الرعد: 28]
اللهم اجعل ألسنتنا عامرةً بذكرك، وقلوبنا معلَّقةً بطاعتك، واختم لنا بخيرٍ، وأنت راضٍ عنا.
المراجع والمصادر:
* القرآن الكريم.
* صحيح البخاري.
* صحيح مسلم.
* رياض الصالحين.
* الوابل الصيب