20/10/2021
-"العالم مليان بنات حلوين، بالملايين، إزاي هختار واحدة بس عشان أكمّل معاها حياتي؟! بحس الموضوع صعب جدًا ويكاد يكون مُستحيل منطقيًا، عُمرك فكّرت ف الموضوع ده قبل كده؟!"
قُلت الجُملة الأخيرة وبصّيت لبابا، اللي كان مشغول بكتابة كلمات أغنية أسبانية لسّة سامعها جديد، بابا لمّا بيسمع أغنية جديدة وبتعجبه بينده عليّا عشان أسمعها معاه، اللحن والكلمات ودّوني لعالم تاني، سرحت بعيد، وفجأة لقيتني بسأله السؤال ده، ابتسم من غير ما يبصّلي، وبعدين قالي..
="أكيد فكّرت طبعًا، ولقيت إجابة كمان، البنت اللي تخليك تاخُد قرار إنّك تكمّل معاها حياتك لازم تِدهشك"..
-"تِدهشني؟! يعني إيه تِدهشني؟!
ساب القلم من إيده، وقلع نضارته وحطّها ع المكتب، لف بالكُرسي بتاعه وبصّلي، وبعدين قال..
="إحنا مخلوقات بسيطة يا إسلام، الرجالة أقصد، خلّي بنت حلوة تُقف قُدّام أي راجل وشوف هيعمل إيه، عينيه هتفنجل وهيفتح بُقّه زيّ العبيط، وهيجري وراها، هيبقى عايز يكلمها، يُخرج معاها، يصاحبها أو حتّى يرتبط بيها، بس يا ترى هيبقى عايز يتجوّزها عشان هيّ حلوة بس؟! صعب، والراجل اللي يعمل كده يبقى غبي، لإنها مهما كانت حلوة في ملايين قبلها كانوا حلوين وجمالهم راح ف النهاية، ومتبقاش منهم غير شوية تجاعيد على شوية شعر شايب وكام سِنّة مخلّعين، إحنا مخلوقات بسيطة صحيح وأي بنت جميلة بتوقعنا، بس دي مُشكلة، لإن لو أي بنت جميلة مُمكن تشدّنا يبقى عُمرنا ما هنلتزم ونرضى ببنت واحدة، عشان كده البنت لازم تكون أكتر من مُجرد بنت جميلة، لازم تِدهشك"..
-"فهمت، بس هتِدهشني إزاي؟!"
="أبقى كدّاب لو قُلتلك إن في نمط مُعيّن البنت لازم تمشي عليه عشان تدهشك، إطلاقًا على فكرة، في راجل بتدهشه بنت لإنها جدعة ومش متدلعة، مشافش فيها السهوكة الزيادة اللي عند مُعظم البنات دلوقتي، وراجل تاني بتدهشه بنت بحنيّتها وطيبة قلبها، وروحها البريئة اللي ملقاش فيها أي خُبث أو لؤم، وفي راجل بتدهشه بنت بتديُّنها وأخلاقها، عُملة بقت نادرة اليومين دول، وراجل بتدهشه شخصية البنت القويّة، اللي بميت راجل زيّ ما بيقولوا، البنت اللي يقدر يتسند عليها وقت ما يضعف، وتكونله ضهر لمّا ضهره يتكسر، وغيرهم وغيرهم، أنا مقدرش أقولك إنت هتندهش إزاي أو إيه اللي هتشوفه فيها هيدهشك، بس كُل اللي أقدر أقولهولك إنّك لمّا تقابلها هتعرف، هتشوف فيها حاجة مُختلفة وجميلة، وهتبقى مُستعد إنّك تكمّل معاها حياتك كُلّها لحد ما تعجّز وجمالها يروح، والحاجة اللي إنت شُفتها فيها دي هتفضل زيّ ماهيّ، كُل اللي أقدر أقولهولك إنّك لمّا تقابلها هتندهش، وساعتها هيبقى الدور عليك إنت"..
-"الدور عليّا؟َ الدور عليّا عشان أعمل إيه؟!"
ابتسم ولبس نضارته تاني، مسك القلم ورجع يكتب ف الدفتر بتاعه، وبعدين قالّي..
="عشان تِدهشها".. :)