Mohammed Sayed Elakrat

Mohammed Sayed Elakrat Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Mohammed Sayed Elakrat, Giza.

كنت ملهوف جدا على الجواز ، خاصة بعد قصص الحب الفاشلة اللي انا مريت بيها ، بعدها قررت اني لازم اتجوز في اسرع وقت ممكن ، ب...
08/12/2025

كنت ملهوف جدا على الجواز ، خاصة بعد قصص الحب الفاشلة اللي انا مريت بيها ، بعدها قررت اني لازم اتجوز في اسرع وقت ممكن ، بس لازم يكون اختياري سليم ، بحيث اني اختار زوجة محترمة تكون سند ليا ، وفي نفس الوقت تكون جميلة مش شرط باهرة الجمال ، بس تكون مقبولة ، ع الاقل لما اصحى من النوم ملاقيش ام الشعور في وشي اتلبش واقطع الخلف ، وكانت النتيجة ان ربنا رزقني ببنت الحلال جميلة ، محترمة ، مثقفة ، متواضعة جدااا ، متفاهمه ، طبعا انا ملحقتش اعرف عيوب لان فترة الخطوبة كانت قصيرة جدا ، وبعدها كتب الكتاب والزفاف ع طول ، يوم جميل كله حيوية ، بتشوف حب الناس ليك وفرحتهم بجوازك ، بتلاقي وقفت الصحاب ، وقفة من حديد ، طلعت شقتي مع عروستي ، طبعا انا في الدور التاني ، ومش محتاج اقولكم اني اتحمحصت وشيلتها واتقطع نفسي بعدها ، رمتها ع السرير ، قصدي نزلتها بكل شياكة ع السرير رغم اني كنت عايز أرميها رمي ، بعد يوم النهاردة العريس بيكون زي الفواعلي بالظبط زي مايكون بيشتغل في المعمار فحت وردم ، خرجت انا بعدها وغيرت واخدت دوش وهي كمان اخدت دوش ، وطبعا كعادة في كل المصريين ، اهل العروسة بيكونوا تحت منتظرين البشارة وبتطمنوا ع بنتهم ، والحمد لله تم الموضوع بسلام ودي كانت اغرب حاجة حصلت في اليوم ، وازاي حصلت ، بعدها قعدت انا وهيا قدام التليفزيون شوية وقعدنا في البلكونة شوية ، وبعدها دخلنا ننام ، حسيت براحة غريبة جوايا ، مكنتش مصدق ان جوازة صالونات زي ما بيقولوا هتكون كدة ، لقيت فيها حبيبتي اللي ياما حلفت اني مش هتجوز بعدها ، لقيت فيها الصاحب ، ورفيق الدرب ، لقيت فيها الحنية والامان ، استغربت ، وقلت ان دة ممكن يكون بسبب بداية كل شيء ، لكن تاكدت ان الموضوع مش كدة خالص ، بس قلت لنفسي عيش لحظتك الحلوة ومتضيعش فرحتك بسبب تساؤلات ملهاش اي لازمة ، وبالفعل كانت هيا لسه منامتش ، ‘‘ خديجة ‘‘ نطقت اسمها وانا برفع رجلي علشان اطلع ع السرير ، لكن فجأة حسيت بكمية حزن رهيبة ، حسيت بأن دموعي ع وشك الانفجار لكن فيه حاجة منعاها من الهطول ، قربت منها واخدتها في حضني ، كانت مدياني ضهرها ، ماخدتش بالها من تعابير وشي ، حمدت ربنا ، حطيت ايدي ع وسطها ، وكنت مقرب جدا منها ، حسيت براحة ، يمكن يكون هوا دة الدفى اللي بسمع عنه ، غمضت عيني ، بس معرفش ليه خطر بالي موضوع السحر ليلة الدخلة واللي بيحصل في اليوم دة ، كنت بسمع عن واحدة عملت عمل لواحد علشان هيا كانت بتحبه واتجوز غيرها ، وواحد عمل سحر لواحدة علشان كانت بتحبه واهلها غصبوها ع العريس ، كنت بسمع ان في البوم دة بيحصل هوايل ، المسحور بيشوف مراته بشكل مخيف ، او هيا ممكن تشوفه بشكل عفريت او غوريلا ، وكتير من الحكايات لكن انا لحد دلوقتي مشوفتش معايا ولا مع غيري ، لكن سالت نفسي سؤال ، هوا ممكن يحصل معايا كدة ، وقتها رديت ع نفسي بصوت عالي وقلت :
- لا
التفت زوجتي وردت وقالت :
- فيه حاجة يا حبيبي
اول ما وقعت عيني عليها قمت مفزوع من مكاني ووقعت ع الارض ، اللي ردت عليا مكنتش مراتي ، لا صوتها ولا شكلها ، فضلت قاعد ع الارض خايف ارفع عيني ، استعذت بالله من الشيطان الرجيم ، وبطئ شديد بدات ارفع عيني ناحيتها ، لكن كانت المفاجأة ان مراتي نايمة مصحيتش من اساسه ، بقيت مذهول ، محتار ، خايف ، مش عارف اعمل ايه اجري وانزل ع تحت ، واقول لبتوع البيت ، ولا اصبر ، اقنعت نفسي ان دة كله بسبب ارهاق اليوم واني بفكر اصلا في الموضوع قبل ما يحصل بثواني ، قمت مسكت المصحف ، فتحته ع اية الكرسب قراتها ومشيت لحد السرير وانا مرعوب من فكرة ان الموضوع يتكرر تاني ، بس بدات اعمل نفسي مش واخد بالي وفضلت افتكر في اللي حصل طول اليوم من حاجات حلوة ، واتخيل وانا بزعق لدة ، ودي بتقول يا بختها اللي هتخدك ، ودي تبص وتتمنى زيي ، ودي ودي ، لحد ما قربت منها تاني بس محضنتهاش المرة دي اكتفيت باني اقرب بس ، وبدات احاول انام ، اديت ضهري لمراتي ، وايدي تحت خدي ، وسرحت في عالم تاني ، بس هاجس الخوف مسابنيش فجاة لقيت ايدت اتمدت وحضنتني ، عرفت انها مراتي ، اتطمنت تاتي انها صحيت ،محبتش ابص علشان وشي كان باين عليه الفزع ، بدات تتحسس شفايفي باصبعها وانا حاسس بشعور جميل بصراحة ، لكن حسيت بملمس غريب ، وقعت عيني ع ايدها ، في نفس الوقت لقيتها بتقولي مبسوط.
كانت شيطانة بكل معنى الكلمة ، وشها ملوش معالم ، وشها اسود ، من غير عيون ، وايدها من غير جلد والعضم محروق ، وقتها مقدرتش حتي اصرخ ، بس مكنش فيه مفر من اني ابكي وبكيت ، فجاة اختفت خالص ، وانا قمت مشيت لحد ركن الاوضة وقعدت مكاني مذهول بدور ع اي حد موجود ، مش ممكن يكون مقلب ، فجاة سمعت صوت حد بيبكي بحرقة ، وسامع صوت لطم ع الخد ، وشق هدوم ، الصوت جاي من تحت السرير ، رجلي مش قادرة تنصاع للامر وتتحرك ، بصعوبة بتحرك ناحية السرير ، عيني بتتنقل من مراتي اللي نايمة ومش حاسة بحاجة ، وبين رجل السرير اللي حاسس ان عليها ايد حد ، وصلت للسرير ، لكن خايف انزل اشوف مين اللي بيبكي ، استجمعت اللي باقي جوايا وقررت اني لازم اشوف مين اللي بيبكي تحت السرير ، ميلت اشوف وايدي وكل حتة في جسمي ، بصيت تحت السرير ، ملقتش حد قبل ما ارفع راسي لقيت حد واقف قدامي رفعت عيني لفوق وقلت :
- انتي....!!!!!!!!!! .................

#مريم
آخر حد كنت أتوقع أني الاقيه قدامي ، كانت الحب القديم أول حب ليا ، واصدق حب عشته في حياتي ، نسيت كل الخوف اللي جوايا وقتها ووقفت قدمها وسالتها
- انتي جيتي هنا ازاي وبتعملي ايه
- مش مهم جيت ازاي اما بقى بعمل ايه هنا ، فدة سؤال مش منطقي خالص
مكنتش دي هدير اللي حبتها ولا في يوم عشقت برائتها ، كانت واحدة تانية خالص ، واحدة الشر بيطل من عنيها ، سرحت بعقلي بعيد في اول يوم شوفتها فيه ، كانت ملاك بمعنى الكلمة ، صرخت في وشي فجأة وقالت :
- لو كنت فاكر اني هسيبك بعد اللي عملته فيا تبقى غلطان ، بعد حبي ليك تبعني بالرخيص ، وعلشان مين ، علشان واحدة جربانة زي دي .
صوتها كان عالي لدرجة اني استغربت جدا ازاي مراتي مصحيتش بعد كل دة ، بطرف عيني بصيت على مراتي وهيا نايمة وانا كل دة بيحصلي وهيا ولا هنا ، غريبة ، لكن فجأة ملقتش " هدير " اختفت ، ورجع من تاني صوت البكى ، بس المرة دي ، كان اقوى من المرة اللي قبلها ، بس الصوت المرة دي جاي من الدولاب ، والغريبة انه صوت رجولي ، والاغرب انه مش غريب عني المرة دي ، والمصيبة ان الصوت متقدرش متسمعوش ، فيه حاجة تشدك ، بالفعل قربت من الدولاب وفتحت اول ضلفة ملقتش حد ، تاني ضلفة ملقتش حد ، تالت ضلفة ، وساعتها مقدرتش اقف على رجلي ، لان اللي كان موجود بيبكي ......
هوا انا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وقعت ع الارض وزحفت لحد موصلت للحيطة ، اما بالنسبة لشبيهي فبصلي ببطئ وهوا بيعيط ، لقيته بعدها مسح دموعه وقالي :
- تفتكر هاخرج من اللي انا فيه دة ، تفتكر هتسيبني في حالي ، تفتكر هاقدر اكمل مع مراتي بعد اللي حصل دة .
- .....!!!!!!!
مفيش اي رد مني طبعا ، غير الذهول والخوف ، بس هوا كمل :
- طول عمري فرحتي مكسورة ، حتى فرحتي بمراتي ، اللي فكرت اني هلاقي راحتي معاها بعد كل دة ، ليه متكنش هيا سبب اللعنة دي ، او متكنش هيا اصلا مسحورة .. مش يمكن تكون هيا اصلا ورا كل اللعبة دي ، بس عاملة مش واخدة بالها ، مش يمكن توب البراءة اللي لابساه دة مش حقيقي .
مش قادر اسمع ولا كلمة منه ، صعب اوي انك تلاقي نفسك بتوهم نفسك بوهم مش موجود اصلا ، لو سلمت نفسي لكل دة مش هاقدر اعيش حتى لو انتهت الليلة دي ع خير ، فجاة جت عيني في عينه ، فضل باصص عليا بتركيز شديد ، وبدون سبب ابتسم ، واتحولت الابتسامة لضحكة عالية ، انا اترعبت جدا ، لدرجة اني دفنت وشي في كف ايدي وغمضت عيني ، بعدها بثواني رفعت عيني على نفس المكان ، ملقتوش ، اختفى ، كان شيئا لم يكن ، فضلت قاعد مكاني ، يمكن حاجة تاني تحصل ، بتلفت في الدقيقة 360 مرة ، كل دة ومراتي " خديجة " نايمة ومش دارية باي حاجة ، وقتها قررت اني هصلي ركعتين لله ، يمكن يكون دة شيطان ، يمكن محسود ، والحسد مذكور في القرآن ، طبعا كله هيقول بعد كل دة ، ومفكر ان الموضوع بسيط ، هقولك صدقني ، وقتها انت بتبقى مش عايز تقنع نفسك ان الموضوع خطير فعلا ، بتبقى مش مستوعب انك كانسان عادي ممكن يحصل معاك زي اللي بتسمع عنه بيحصل للاخرين ، مكنتش تتوقع انك تكون من الاخرين اللي بيحصل معاهم العجب والغرايب ، وانا كنت من ضمن الاخرين للاسف ، اتحركت فورا للحمام ، استنجيت بسرعة ، ووقفت اتوضى ، بصيت في المراية ، ببص لنفسي ، حاسس اني مش انا ، حاسس اني متغير ، سنين متغيرش الواحد ، وتيجي لحظة تغير منك وفيك كتير ، بصيت في المراية بتأمل حالي ، مسكت الحنفية فتحتها ، لسه هتوضى وحصل اغرب حاجة ممكن اتوقعها ، الحنفية بتطلع دم !!!!!!!!!!!!!!
قبل ما افوق من الصدمة دي كانت الصدمة التانية اقوى بكتير ، انك تكون في الحمام الساعة واحدة ونص بالليل ، وتلاقي كائن مرعب واقف وراك ، كائن انا لو حاولت اوصفه ابقى متواضع جدا في حق نفسي ، معرفش اذا كانت شيطانة ، ولا واحدة ميتة من سنين ومدفونة في قبر كان في الاساس مقلب زبالة ، ودة لان ريحتها كانت فوق المقززة بملايين المرات ، كنت هبكي لكن ملقتش دموع تنزل وكانها هربت من بشاعة المنظر علشان اكون فيه انا لوحدي ، حطت اديها على كتفي وبتتحسس جسمي لحد ما وصلت عند رقبتي ، كل دة وانا باصص في المرية براقب كل اللي بيحصل من غير حتى ما افكر في الهرب ، مش شجاعة ، لا دة لاني مبقاش عندي القدرة حتى اني اهرب لو فيه مجال ، قربت مني اوي ، وبلسانها المشقوق نصين بتلحس ودني ، غمضت عنيا ، وهيا مستمرة في اللي بتعمله ، فجاة وقفت كل حاجة ، وبعدت عني ، فتحت عيني ، بصيت في المرايا ملقتش حد ، قررت الف برقبتي اتاكد اكتر .... فجاة ظهرت قدامي من العدم ، لكن حسيت بان هيئتها بتتغير تدريجيا ، احساسي باني عايز ادخل الحمام بدأ يزيد بس ادخل فين تاني وانا اصلا في الحمام ، طب استأذن منها تمشي لحد ما اخلص وترجع تاني ، ايوة بس دي عفريتة ممكن تشوفك عادي وتعمل انها مشيت ، افكار غريبة وعبيطة جت في بالي وقتها ، وانا واقف متنح مفيش اي تعبير ظاهر على وشي ، غير البلاهة ، بس التعبير دة اتشال ، واتحط مكانه تعبير الجنون ، والخوف والفزع ، والقلق ، دة غير الذكريات ، الماضي السحيق ، تدعبس في ماضيك هتلاقي حاجات تشيب ، وفعلا بعد كل الموضوع دة بسنة انا جزء من شعري ابيض بسبب الموقف دة ، ملامحها اكتملت قدامي ، وبقت انسانة طبيعية جدا جدا ، إنسانة جميلة ، برئية ، تتحب ، لطيفة ، وفيها حنية الدنيا والاخرة ، فيها براءة طفل لسه يا دوب سنتين ، إنسانة كانت ضحية من ضحاياي ، إنسانة كنت أنا ... كنت ... كنت أنا السبب في موتها ، إنسانة ك........
- إفتكرت ...؟ ولا عايزني أفكرك ..؟
قالت الجملة دي ودموعها كانت بتنزل على الارض زي المطر ، إنك تحاول تهرب من الماضي ، وتلاقيه متمسك بيك وبيقولك مهما تحاول تتغير ، إستحالة هسيبك تتغير ، يا إما تكفر عن اللي بتعمله ، او تستمر على النهج اللي كنت ماشي عليه علشان تقابل ربنا بذنوبك ومعاصيك من غير توبة ، ساعتها انا مقدرتش اتكلم ، كل اللي جه في بالي وقتها ، هوا يوم الحادثة .
******
- مريم ، اية رأيك تيجي تسهري معانا النهاردة واهو تغيري جو بدل الكآبة دي .
- ومين قالك يا " عمرو " إني مكتئبة اصلا ، صدقني لما بكون معاك والله ببقى في قمة سعادتي ، تعرف انك لما بتكون جمبي بلاقي ابتسامة على شفايفي كدة طول الوقت معرفش اصلا اية سببها ، ولما بتيجي في بالي والله .
- جميل كلامك ، بس دة يخليني اتاكد من ثقتك فيا ، ولا اية ؟
- امممم ، هتجيبها من ناحية الثقة ، ماشي ، بس انت عارف اني بثق في نفسي اوي ، وانت نفسي يا عمرو .
- طيب يبقى تيجي النهاردة معايا ونتقابل ع الشلة .
- ماشي
روحنا يومها اتقابلنا في شقة في الهرم ، بحجة عيد الميلاد بتاع " تمارا " وطبعا مش محتاج اقول ان " تمارا " اصلا هيا الشمال نفسه ، اتفقت مع تمارا انها هتحط في العصير بتاع مريم مخدر ، المخدر دة بيقوم بتفكيك اعصاب الشخص ، تثير شهوته - اسف على اللفظ - وبالفعل تم الموضوع ، بعد ماشربت العصير ، كانت ولا اجدعها ع***ة في نادي من نوادي شارع الهرم ، حاولت المسها رفضت ، لسه فيه مقاومة ، ودة مش لان المخدر معملش مفعوله ، لا ، البنت العفيفة فعلا ، لو حتى نايمة او في غيبوبة ، لما بتكون رافضة فعل مخل بحيائها ، بتفضل متمسكة باحترامها ، حتى لو كانت نايمة وبتحلم ، لو حلمت بحلم مخل ، او بلفظ قبيح ، بتقوم من النوم مزاجها مش مظبوط ، بتقوم من النوم عصبية ، رغم ان الموضوع عادي ودة حلم ، بس هيا بتحس بانتهاك لاخلاقها ، واحترامها ، بعد فترة من الملاطفة الخفيفة ، استسلمت تماما ، لكن الغريبة انها وقتها كانت بتبكي ، رغم ان الاستمتاع واضح عليها ، انتهينا من كل دة ، وبدأ مفعول المخدر يروح ، قامت من على السرير ، ومكنتش استعادت وعيها كاملا ، بعد فترة من التخبط ، فاقت ورجعت لوعيها ، اول ما شافت نفسها في المرايا ، صرخت ، صرخة واحدة ، واول ما دورت دورت عليا انا ، وبعيون مليانة دموع ، وفي حالة ذهول ، وصرع ، قالت لي :
- انت عملت ايه ، منك لله ، منك لله ، هوا دة جزائي ، منكو لله
كلنا ادينا ضهرنا ليها ، الظاهر ان احنا كمان فوقنا من الغيبوبة ، بس كان فات الاوان ، سمعنا صوت الشباك بيتفتح وهيا طالعة هترمي نفسها من الشباك ، بس قبل ما تنزل عنيها متعلقة بيا ، وقالت :
- عيش حياتك ، بس هتلاقيني ديما معاك يا سبب بسمتي .
معرفش ليه وقتها حسيت انهت هتموت ومش هتموت ، طبعا مش محتاج ادخل في تفاصيل الحادثة وايه اللي حصل بعدها ، بس اللي حصل سهل انكم تتوقعوه ، بس بعدها وانا حياتي اتغيرت 360 درجة ، ودة العادي فينا ، اننا مش بنتغير ، غير بعد فوات الاوان ، يا أما نخسر حد ويموت ، او نفارق حد غالي علينا ، المهم ان التغيير مجاش في الوقت المناسب ، وديما الوقت المناسب مش بييجي اصلا في وقته .
*****
- انتي موتي ، انتي مش حقيقة .
- انا مت اه ، بالنسبة لكل الناس ، اما بالنسبة ليك انت فانا ممتش من جواك .
- عايزة مني اية يا مريم ..؟ انا خلاص توبت لربنا وعايز ابدأ حياة جديدة ، وذنبك في رقبتي ليوم الدين وان كانت توبتي بجد ربنا هيسامحني ، وهيعوضك ، ارجوكي سبيني اعيش حياتي .
- وانا لما حبيتك واستأمنتك على حياتي كلها ، لما أمنتلك وصدقتك ووثقت فيك يا نفسي ، لما بعتني لشوية كلاب ، وقطعته في لحمي كلكم ، لما مستحملش اني اعيش بعار انا مليش ذنب فيه وانتحر ، تفتكر اللي بينتحر ربنا بيسامحه ، كدة انا في النار ، يبقى لازم انت كمان تبقى معايا يا روحي .
فجأة لقتها اتحولت تاني ، بقت ابشع من الاول ، لدرجة اني محستش بنفسي وانا بعملها على روحي من كتر الخوف ، لفت اديها حوالين رقبتي ، بدأت احس ان الدنيا خلاص مبقتش بتاعتي ، وان خلاص هروح معاها ، لكن فجأة اختفت من قدامي ، لما باب الحمام خبطت ، فتحت بسرعة لقيت " خديجة واقفة قدام الباب ، ملقتش قدامي غير اني اترمي في حضنها وانا بعيطت زي عيل صغير وبقولها :
- مريم عايزة تنتقم مني يا " خديجة "
- تنتقم منك ليه يا حبيبي .
استغربت من رد فعل مراتي وقتها ، مكنش المفروض ترد كدة ، كان المفروض والبديهي تقول :
- مين مريم دي اللي بتتكلم عنها .
وانا لسه في حضنها قلتلها
- انتي مش خديجة
بصوت هرب قلبي لما سمعه :
- انا مريم يا نفسي ...........

استغربت من رد فعل مراتي وقتها ، مكنش المفروض ترد كدة ، كان المفروض والبديهي تقول :
- مين مريم دي اللي بتتكلم عنها .
وانا لسه في جضنها قلتلها
- انتي مش خديجة
بصوت هرب قلبي لما سمعه :
- انا مريم يا نفسي .
- ابعدي عني
زقتها بعيد عني بقوة ، لكن هيا متحركتش من مكانها انا اللي يعتبر اتزقيت وبقوة كمان ، فضلت لازق في الحيطة كاني ملزوق بغراء ، اما هيا فكانت الابتسامة ع وشها ، بس ابتسامة شر ، فجأة شميت ريحة حاجة بتتحرق ، بس المصيبة الكبرى ان الريحة طالعة من انفي انا ، وبدأت احس ان جسمي زي ما يكون جواة بركان ، عرق غزير بينزل على عيني لدرجة اني مبقتش شايف بوضوح ، والافظع من كدة هيا ، اه هيا ، هيا كمان كانت بتتحرق ، قدام عنيا ، بس الغريب انها كانت بتضحك !!!!!!! .
مقدرتش استحمل كل دة ، محستش بنفسي وانا بقع على الارض فاقد الوعي ، وعلى صوت مراتي " خديجة " صحيت وهيا بتقومني وهيا ملهوفة عليا الصبح لما لقتني مرمي قدام باب الحمام ، جسمي كان مش على بعضه ، فضلت اتلفت شمال ويمين ، مش مصدق ان اللي واقفة قدامي دي مراتي ، بس بعد فترة بسيطة استوعبت كل حاجة ، اتاكدت فعلا ان دي مراتي ، قمت بتسند عليها ، لحد ما وصلت على السرير ، سالتني ايه اللي حصلك ، مالك في ايه ، مكنش عندي غير رد واحد هوا اني كنت مرهق من يوم امبارح ، وكان عندي شوية هبوط ، ومرضتش اصحيكي او اقلقك لاني عارف انك تعبانة .
حسيت انها مقتنعتش باي كلمة اصلا ، بس لو انا في العادي بتاعي هاعرف انها اقتنعت ، لاني مراتي من النوع اللي مش بيحب يشوف اللي بين الكلام او معندهاش فكرة بين السطور دي ، المهم اليوم عدى طبيعي جدا ، وانا مستغرب ازاي دة حصل ، معقول ، طبعا مش هتكلم عن يوم الصباحية ، وازاي تعبت اوي في اليوم دة علشان اضغط على نفسي واظهر بشكل عادي جدا ، كنت خايف لحد يلاحظ حاجة لكن الحمد لله ، محدش حس بحاجة خالص ، بعدها طلعت فوق في الشقة ع الساعة 6 المغرب كدة ، كنت جعان بطريقة فظيعة ، طلبت من خديجة تحضرلي اكل ، قامت فعلا تحضر الاكل ، وانا قعدت قدام التليفزيون شوية ، بس مكنتش باصص عليه ، كنت مشغله بس سرحان في كل حاجة حصلت امبارح ، لما اليوم عدى النهاردة طبيعي قولت يبقى اكيد انا اللي كنت مش مظبوط ، وبعدين هوا فيه حد يفكر في السحر والشعوزة يوم دخلته ، ايه القرف دة ، معرفش ليه حسيت اني بضحك على نفسي باي كلام ، وفي نفس الوقت كنت متاكد فعلا ان كل دة هلاوس من عقلي الباطن ، ام العقل الباطن دة اللي محدش عارف لامه ملة من الاساس ،
ناديت على خديجة مسمعتش روحت داخل على المطبخ ، لقتها واقفة لسه بتجهز ، دخلت براحة ، وزي افلام السيما حضنتها ، وقلت :
- وحشتيني
- لحقت اوحشك اوي كدة .
- طبعا ، يا بنتي انا لو رمشت بعيني قدامك بتوحشيني .
- الله الله على الرومانسية ، يا جاااااااامد
- امال ايه يا بنتي انتي مفكرة اني غير كدة ولا اييييييييييييية ..؟
- لا طبعا .. انا بس بخاف يكون الكلام دة مجرد تعود ، لسانك اتعود عليه وبس .
- تعود ...؟ الكلام لو مكنش من القلب ميتقالش ، ولعلمك ، عمرك ما تحسي بكلمة مني انا اصلا مش حاسسها .
- امال " مريم " كانت بتحسه منك ازاي
- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
- مالك بلمت ليه كدة ، كمل .
- انتي قولتي مين ..؟
- مين ايه ، انا مقولتش حاجة .
- لا قولتي " مريم "
- والله ما قولت حاجة انا متكلمتش اصلا وبسمعك .
- انتي هتكدبي عليا ولا اية ، انا واقف قدامك وانتي بتتكلمي ، امال لو مكنتش عيني في عينك كنتي قولتي ايه .
- ومالك مخضوض اوي كدة ، ولا دي كنت تعرفها فعلا ، انا والله ما قولت بس انت شكلك خايف تصارحني بحاجة .
- اصارحك باية ، انتي بتخرفي بتقولي ايه .
ساعتها فضلت باصص عليها ومتكلمتش ، عرفت منين مريم ، رغم ان اساسا محدش يعرف بموضوع مريم دة غير ناس معدودة ومحدش منهم اصلا على علاقة بيا دلوقتي ولا يعرف اصلا اني اتجوزت .
- انت فاكر انها هتسيبك في حالك ، تبقى عبيطت ، دة انت حتى دمها لسه على ايدك .
- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الدم بيغلي في عروقي ، حاسس بنار جوايا ، مسكتها من ايديها وشدتها عليا جامد وانا باصص في عنيها بصرامة وقولت :
- المرة دي كمان هتقولي مقولتش ، انطقي عرفتي الموضوع دة منين .
- موضوع ايه ، مالك يا " عمرو " انت غريب اوي النهاردة ، انا مقولتش حاجة والله العظيم ما قولت حاجة والله ما قولت .
محستش بنفسي وانا عمال اضرب فيها بالالم على وشها وبدون وعي كمان ، وعمال ازعق فيها وقولها :
- قوليلي عرفتي منين ، مين قالك على موضوع مريم دي
- بص يا عمرو انا هقولك حاجة وبعدها مليش قعاد هنا ، انت لو كان فيه حد في حياتك ومخبيه عليا انا مش عايزة اعرف حاجة قديمة انا المهم عندي انت دلوقتي ، غير كدة انا مش هسالك ، مليش دعوة باللي فات ، وانا معرفش عنك حاجة ، كل اللي اعرفه هوا اللي انت قلته عنك وبس والله العظيم ، سيب ايدي ارجوك انا تعبت تعبت .
انا خلاص على وشك الجنون ، متأكد انها متعرفش فعلا حاجة ، يبقى ازاي عرفت ، ملامح وشها وهيا بتكلمني دلوقتي بتقول انها مقالتش حاجة اصلا ، بس ازاي وانا شايف شفايفها بتتحرك ، وصوتها اللي خرم وداني ، سيبت اديها ، وقررت اني هاخرج برة البيت ، بس قبل ما اخرج لقيت جوايا شحنة لازم اطلعها ، روحت مصرخ في وشها وقلت :
- بصي بقى سواء تعرفي متعرفيش ، قولتي مقولتيش انا مش هيفرق معايا ولو هيا اللي عاملة الفيلم دة كله ، او انتي متفقة مع حد عليا ، فصدقيني انا محدش يقدر يعمل معايا حاجة ، والظاهر كدة ان لازم ابقى عمرو بتاع زمان ، بلغيها اني مش هخاف ، مش هخااااااااااااااااااااااااااااف .
******
ماشي في الشارع عامل زي كلب ضال مش لاقي متوى ليه ، زي طفل شوارع مشرد ، زي غريق بيستنجد بقشاية ، مش عارف اروح فين او اجي منين ، مش عارف افكر ، ولا حتى اخد قرار ، معرفش اكلم مين واحكيله على بلوتي دي ، قلت هتصل على حد من اصحابي يمكن يقدر يساعدني ، بس هيصدق ، ولا هيكدبني ، وقفت كتير قدام هيصدق ولا لا ، ولو اقتنعت انه هيصدق ، اقف عند نقطة اتصل بمين ، مين اقرب واحد ليا يا ترى ، وصل بيا الحال اني مبقتش عارف مين هوا الصديق اللي هيقف جمبي في وقت زي دة ، ماشي بدون توقف ، لحد ما وصلت عند مكان انا اصلا معرفش هوا فين ، اذان المغرب اترفع من مسجد الحسين ، صوت المؤذن ينشرح صدرك لما تسمعه ، عرفت اني مبعدتش كتير عن منطقة الحسين ، واني في شارع من شوارع خان الخليل المتفرعة ، وتكون الصدفة اني قدام بيت واحد من اصدقائي بس مش مقرب ، لكن هوا ربنا هاديه شوية ، محافظ ديما على الصلاة ، وبالفعل لقيته خارج من البيت نازل علشان يصلي المغرب ، قابلني بابتسامة ، واستغرب من وجودي قدام بيته ، وانا لسه عريس جديد ، والاغرب لما لقاني بحالة مثيرة للشفقة ، سلمت عليه ، ومشيت معاه لحد الجامع ، انا اه بصلي بس مش في الجامع ، ممكن اجمع 3 فروض مع بعض ، ممكن اكسل ، المهم وصلنا الجامع ، دخلنا في الصلاة ، صوت الإمام وهوا بيقرأ آية " وإذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " كان بيهزني من جوا ، وكأن القدر خلاني اجي هنا علشان اسمع الآية دي ، مش هقول صدفة لان مفيش حاجة اسمها صدفة في حياتنا ، الغريبة اني اصلا مكنتش حافظ الآية دي ولا اعرف هيا في اي سورة ، لكن بعدها ، وبعد المشكلة دي حفظت القرآن كاملا .
الركوع ، بعده السجود ، وفي اول سجدة لقيت نفسي بعيط ، إحساس غريب لما تصلي بخشوع لربنا ، إحساس حلو إنك مذلول لربنا ، فعلا المذلة لربنا عزة ، بتسأل نفسك ليه تعلي صوتك وانت بتحكي لبشر ، وانت هنا بتهمس بس يسمعك ربنا من فوق سبع سماوات ، مقولتش غير " يارب ، ياااااااااااااااااااااارب محتاجلك ، خلصنا صلاة ، وفضلت قاعد مكاني ، سرحان في ازاي مكنتش قريب كدة من ربنا ، لازم نمر بمصيبة علشان نعرف ربنا ، والغريبة لما بنكون في محنة بنقرب كتييير من ربنا اوي ، وبعد ما تزول ، نرجع زي ما كنا ، وكأن ربنا موجود في حياتنا علشان الأزمات والمحن وبس ، مش للعبادة ، فجأة سألني " معتز " وقالي مالك سرحان في ايه .
- هاحكيلك واقولك .
*******
حكيتله كل حاجة واحنا قاعدين في الجامع لسه في مكانا مقومناش ، اذان العشاء اترفع ، صلينا ، بعدها لقيته بيقولي :
- مش هقولك ربنا بيذلك علشان ترجعله ، لأ .. ربنا بيدوقك مرارة الذنوب علشان تعرف حلاوة القرب منه فتقرب ليه .
كلامه كان مريح جدا ، كنت مفكره مجرد واحد بيصلي وخلاص ، بس حسيت وقتها اني لازم اسمع كلامه ، فضلت ساكت لحد ما كمل كلامه وقال :
- انت لازم تعترف انك غلطت ، وانك اذنبت ، وذنبك مش صغير ، لأ ، دة ذنب عظيم كمان ، مجرد اعترافك بالذنب نص التوبة ، انك تحاول تكفر عنه دي النص التاني من التوبة .
- ايوة انا فعلا بحاول اكفر ع......
- لا .. انت محاولتش ، انت تجاهلت اللي فات ، مجرد احساسك بالذنب ، وانك تعيش حياتك بعدها عادي من غير اي تغيير جذري في حياتك يبقى دة مش تكفير ، لازم تعرف انت عملت ايه ، ولازم تعمل ايه .
- وانا مش عارف اعمل ايه .
- الاول لازم تعرف ان اي حد هيساعدك فدة مش لانه قادر على المساعدة ، لا .. دة لان ربنا هوا اللي قدر ليك وليه انه يساعدك ، وان من غير ربنا مفيش حاجة هتم .
- ونعم بالله يا معتز ، انا عايز اتغير واتوب ، بس اخرج من المشكلة دي الاول .
- لا .. كل حاجة بالتوازي ، يعني تتوب ، وفي نفس الوقت تدور على حل للمشكلة ، مش كدة احسن برده ، لانك لو حليت مشكلتك قبل التوبة ، هتبقى مش متعود على التوبة ، وهترجع تاني لنفس الوضع ، يمكن اسوأ من الاول كمان ، لانك وقعت في مشكلة واتحلت فاية المانع اني استمر طالما بتتحل . لكن لما تتعود على طريق الصلاح هتلاقي نفسك اتعودت عليه ، ومش هتقدر تغير طريقك ابدا .
- وانا ربنا شاهد على نيتي يا " معتز " بس لو في ايدك حل قولي عليه .
- متقلقش .. وسيبها على ربنا .
مشيت معاه لحد بيته ، طلعنا فوق ، قعدنا ييجي ساعة ، وبعدها ، قالي يلا تعالى معايا ، قولتله على فين ، قالي بس تعالى معايا وان شاء الله محلولة .
********
بعد بيته ب3 شوارع دخلنا في بيت قديم شوية ، بس فيه حاجة مريحة ، معرفش ايه هيا ، شعور محبب بيغزو قلبك كدة ، بصلي وابتسم ، استغربت ، وكملنا لحد ما طلعنا الدور التالت ، خبطت على باب الشقة ، من قبل الباب ما يتفتح ، سمعنا حد بيقول :
- حمدالله بالسلامة يا " معتز "
عرف منين انه معتز ، فتح الباب ، وكان راجل كبير في السن ، حوالي 70 كدة ، اول ما شافنا ابتسم ، معتز مسك ميل على ايده وحبها ، والراجل بص عليا وضحك وهو ا بيقول :
- ادخل يا " عمرو "
عمرو!!!!!!!!!!!! ، عرف اسمي منين ، بصيت على معتز لقيته بيبتسم ، ايه الناس الغريبة اللي كلها ابتسامات ، دة اعلان لمعجون سنان ولا اية دة اللي دار في عقلي وقتها معرفش ايه الافكار اللي بتيجي في بالي دي ، برده الراجل بص عليا وابتسم وقال :
- لا مش اعلان لمعجون سنان .
الذهول كان متواضع قدام شعوري ، الحيرة والجنون ، وال ... واية تاني مش عارف ، لسه هتكلم قالي اقعد يا عمرو .
قعدت على الكنبة اللي في نص الصالة ، ودخل هوا و " معتز " جوا ، بعدها بخمس دقايق طلع معتز بصنية الشاي ، والراجل الغريب دة من وراه ، قعد قدام مني على الكنبة اللي في وشي ، وقال :
- ربنامش بيذلك علشان ترجعله ، لأ .. ربنا بيدوقك مرارة الذنوب علشان تعرف حلاوة القرب منه فتقرب ليه
اية دة هما على موجة واحدة ولا اية ، اول جملة خطرت في بالي ، لكن الراجل ضحك وقال :
- لا مش على موجة واحدة يا عمرو يابني .
كنت هاعتذر بس ملقتش كلام اقوله ، قلت لنفسي وهوا ليه يتصنت عليا ويسمع بفكر في ايه ، رد هوا وقال :
- اعتذارك مقبول .
انك تتحكم في افاكرك قدام حد بيقرأ افكارك دة شيء مستحيل ، انت الحاجة بتخطر في بالك وبعد بتفكر فيها ، لقيت نفسي بقول في عقلي برده ، هوا انت جايبني هنا يا معتز علشان تجنني اكتر .
نفس الضحكة ، بس من غير رد ، الراجل كان وجهه بشوش لدرجة لا توصف بيته كان بسيط جدا جدا ، فيه حاجة حلوة الراجل دة ، زي ما بيقولوا كدة فيه شيء لله ، حتى ضحكته مكنتش عالية اوي ، بالنسبة لاي حد تاني دة كدة بيبتسم ، فجأة لقيته حط الكوباية على الصنية وقالي :
- احكي يابني ، وقبل ما تنطق اعرف ان ربنا عالم بيك من قبل حتى ما تتخلق ، وانه معاك مش سايبك .
وحكيت لتاني مرة وانا مش عارف ايه فايدة اني احكي وهوا طالما بيقرأ الافكار ، بعد ما خلصت ، سالته :
- لكن انت مين ...؟
- انا عبد من عباد الله يابني
- كلنا من عباد الله يا حج
- بس ياريت كلنا نتأكد من اننا عباد لله ، ازاي واحنا فينا المغرور والمتكبر ، والعاصي ، واللي ناسي ان ربنا موجود .
الحكمة في كلمه حسستني بني قليل وي ، واني فعلا معرفش حجة عن ديني غير يادوب لا اله الا الله محمد رسول الله ، وشوية حركات بعملها في الصلاة وكام سورة ، عرفت اني اتلهيت عن ربنا كتير ، اتلهيت في الفيس ، والواتس ، واني اعرف دي ، واني اكسب رهان مع دة وان لما فكرت ابدأ حياة جديدة مبدأتهاش صح .
فجأة لقيته سكت وغمض عنيه ، وشفايفه بتتحرك بسرعة غريبة جدا ، وطول شوية قرابة الربع ساعة ، والغريبة بقى انه بكى ، بكى بحرقة ، وكأنه بيعيطت على حد مات ، لكن بعدها عرفت انه بيعيطت من خشية ربنا سبحانه وتعالى ، اكيد مكنتش هاعرف في وقتها ، وانا اصلا عمري ما دمعت دمعة لربنا ، قعد يستغفر ربنا كتير ، يستغفر ويبكي ، وكل شوية صوته في البكى يعلى ، بعد كدة سكت خالص ، فجأة فتح عنيه وبص عليا وقالي :
- روح بيتك يا عمرو يابني .
- ايوة بس انا قو.....
- كل علة لها سبب ، ولكل سبب مسبب ، والمسبب حي لا يموت .
- ونعم بالله يا حج بس ان....
رد معتز عليا وقال :
- الشيخ محمد سليمان لما يقولك روح بيتك يبقى روح بيتك
خرجت من عنده من غير ولا كلمة تانية ، ومعتز فضل قاعد معاه ، اللي عرفته بعدها ، من معتز هوا الحوار اللي دار بينهم ، لما انا مشيت ، معتز سال الشيخ محمد وقاله :
- انت عرفت العلة يا شيخ محمد
- عرفتها .. بس هوا لازم يدوق مرارة الذنب علشان يعرف يتوب .
- تقصد انه هيل......
- دع الملك للمالك يا بني .
*******
وصلت انا البيت بعدها ، ودخلت وانا متطمن من مفيش حاجة هتحصل ، ودة من كلام الشيخ محمد معايا او من طريقته حسيت انه راجل واصل وان ليه كرامات ، وصلت لاوضة النوم لقيت مراتي نايمة على السرير ، فرحت انها ممشيتش زي ما قالت ، حسيت اني ظلمتها ، وانها فعلا ملهاش يد في اي حاجة ، وان دة كان من افعال الشيطانة " مريم " ، غيرت هدومي بعدها وقررت اني انام على طول من كتر التعب انا اترميت على السرير ، طفيت النور ، وغمضت عيني ، لكن فجأة سمعت صوت بكى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اتنفضت من على السرير ، وانا بحاول استوعب ان اللي سمعته حقيقة ، بس الظاهر ان مش سمع بس ، مين اللي قاعد على الشباك وهوا اصلا الشباك مقفول !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

" يتبع "

Address

Giza

Telephone

+201144022111

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Mohammed Sayed Elakrat posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Mohammed Sayed Elakrat:

Share