08/12/2025
كنت ملهوف جدا على الجواز ، خاصة بعد قصص الحب الفاشلة اللي انا مريت بيها ، بعدها قررت اني لازم اتجوز في اسرع وقت ممكن ، بس لازم يكون اختياري سليم ، بحيث اني اختار زوجة محترمة تكون سند ليا ، وفي نفس الوقت تكون جميلة مش شرط باهرة الجمال ، بس تكون مقبولة ، ع الاقل لما اصحى من النوم ملاقيش ام الشعور في وشي اتلبش واقطع الخلف ، وكانت النتيجة ان ربنا رزقني ببنت الحلال جميلة ، محترمة ، مثقفة ، متواضعة جدااا ، متفاهمه ، طبعا انا ملحقتش اعرف عيوب لان فترة الخطوبة كانت قصيرة جدا ، وبعدها كتب الكتاب والزفاف ع طول ، يوم جميل كله حيوية ، بتشوف حب الناس ليك وفرحتهم بجوازك ، بتلاقي وقفت الصحاب ، وقفة من حديد ، طلعت شقتي مع عروستي ، طبعا انا في الدور التاني ، ومش محتاج اقولكم اني اتحمحصت وشيلتها واتقطع نفسي بعدها ، رمتها ع السرير ، قصدي نزلتها بكل شياكة ع السرير رغم اني كنت عايز أرميها رمي ، بعد يوم النهاردة العريس بيكون زي الفواعلي بالظبط زي مايكون بيشتغل في المعمار فحت وردم ، خرجت انا بعدها وغيرت واخدت دوش وهي كمان اخدت دوش ، وطبعا كعادة في كل المصريين ، اهل العروسة بيكونوا تحت منتظرين البشارة وبتطمنوا ع بنتهم ، والحمد لله تم الموضوع بسلام ودي كانت اغرب حاجة حصلت في اليوم ، وازاي حصلت ، بعدها قعدت انا وهيا قدام التليفزيون شوية وقعدنا في البلكونة شوية ، وبعدها دخلنا ننام ، حسيت براحة غريبة جوايا ، مكنتش مصدق ان جوازة صالونات زي ما بيقولوا هتكون كدة ، لقيت فيها حبيبتي اللي ياما حلفت اني مش هتجوز بعدها ، لقيت فيها الصاحب ، ورفيق الدرب ، لقيت فيها الحنية والامان ، استغربت ، وقلت ان دة ممكن يكون بسبب بداية كل شيء ، لكن تاكدت ان الموضوع مش كدة خالص ، بس قلت لنفسي عيش لحظتك الحلوة ومتضيعش فرحتك بسبب تساؤلات ملهاش اي لازمة ، وبالفعل كانت هيا لسه منامتش ، ‘‘ خديجة ‘‘ نطقت اسمها وانا برفع رجلي علشان اطلع ع السرير ، لكن فجأة حسيت بكمية حزن رهيبة ، حسيت بأن دموعي ع وشك الانفجار لكن فيه حاجة منعاها من الهطول ، قربت منها واخدتها في حضني ، كانت مدياني ضهرها ، ماخدتش بالها من تعابير وشي ، حمدت ربنا ، حطيت ايدي ع وسطها ، وكنت مقرب جدا منها ، حسيت براحة ، يمكن يكون هوا دة الدفى اللي بسمع عنه ، غمضت عيني ، بس معرفش ليه خطر بالي موضوع السحر ليلة الدخلة واللي بيحصل في اليوم دة ، كنت بسمع عن واحدة عملت عمل لواحد علشان هيا كانت بتحبه واتجوز غيرها ، وواحد عمل سحر لواحدة علشان كانت بتحبه واهلها غصبوها ع العريس ، كنت بسمع ان في البوم دة بيحصل هوايل ، المسحور بيشوف مراته بشكل مخيف ، او هيا ممكن تشوفه بشكل عفريت او غوريلا ، وكتير من الحكايات لكن انا لحد دلوقتي مشوفتش معايا ولا مع غيري ، لكن سالت نفسي سؤال ، هوا ممكن يحصل معايا كدة ، وقتها رديت ع نفسي بصوت عالي وقلت :
- لا
التفت زوجتي وردت وقالت :
- فيه حاجة يا حبيبي
اول ما وقعت عيني عليها قمت مفزوع من مكاني ووقعت ع الارض ، اللي ردت عليا مكنتش مراتي ، لا صوتها ولا شكلها ، فضلت قاعد ع الارض خايف ارفع عيني ، استعذت بالله من الشيطان الرجيم ، وبطئ شديد بدات ارفع عيني ناحيتها ، لكن كانت المفاجأة ان مراتي نايمة مصحيتش من اساسه ، بقيت مذهول ، محتار ، خايف ، مش عارف اعمل ايه اجري وانزل ع تحت ، واقول لبتوع البيت ، ولا اصبر ، اقنعت نفسي ان دة كله بسبب ارهاق اليوم واني بفكر اصلا في الموضوع قبل ما يحصل بثواني ، قمت مسكت المصحف ، فتحته ع اية الكرسب قراتها ومشيت لحد السرير وانا مرعوب من فكرة ان الموضوع يتكرر تاني ، بس بدات اعمل نفسي مش واخد بالي وفضلت افتكر في اللي حصل طول اليوم من حاجات حلوة ، واتخيل وانا بزعق لدة ، ودي بتقول يا بختها اللي هتخدك ، ودي تبص وتتمنى زيي ، ودي ودي ، لحد ما قربت منها تاني بس محضنتهاش المرة دي اكتفيت باني اقرب بس ، وبدات احاول انام ، اديت ضهري لمراتي ، وايدي تحت خدي ، وسرحت في عالم تاني ، بس هاجس الخوف مسابنيش فجاة لقيت ايدت اتمدت وحضنتني ، عرفت انها مراتي ، اتطمنت تاتي انها صحيت ،محبتش ابص علشان وشي كان باين عليه الفزع ، بدات تتحسس شفايفي باصبعها وانا حاسس بشعور جميل بصراحة ، لكن حسيت بملمس غريب ، وقعت عيني ع ايدها ، في نفس الوقت لقيتها بتقولي مبسوط.
كانت شيطانة بكل معنى الكلمة ، وشها ملوش معالم ، وشها اسود ، من غير عيون ، وايدها من غير جلد والعضم محروق ، وقتها مقدرتش حتي اصرخ ، بس مكنش فيه مفر من اني ابكي وبكيت ، فجاة اختفت خالص ، وانا قمت مشيت لحد ركن الاوضة وقعدت مكاني مذهول بدور ع اي حد موجود ، مش ممكن يكون مقلب ، فجاة سمعت صوت حد بيبكي بحرقة ، وسامع صوت لطم ع الخد ، وشق هدوم ، الصوت جاي من تحت السرير ، رجلي مش قادرة تنصاع للامر وتتحرك ، بصعوبة بتحرك ناحية السرير ، عيني بتتنقل من مراتي اللي نايمة ومش حاسة بحاجة ، وبين رجل السرير اللي حاسس ان عليها ايد حد ، وصلت للسرير ، لكن خايف انزل اشوف مين اللي بيبكي ، استجمعت اللي باقي جوايا وقررت اني لازم اشوف مين اللي بيبكي تحت السرير ، ميلت اشوف وايدي وكل حتة في جسمي ، بصيت تحت السرير ، ملقتش حد قبل ما ارفع راسي لقيت حد واقف قدامي رفعت عيني لفوق وقلت :
- انتي....!!!!!!!!!! .................
#مريم
آخر حد كنت أتوقع أني الاقيه قدامي ، كانت الحب القديم أول حب ليا ، واصدق حب عشته في حياتي ، نسيت كل الخوف اللي جوايا وقتها ووقفت قدمها وسالتها
- انتي جيتي هنا ازاي وبتعملي ايه
- مش مهم جيت ازاي اما بقى بعمل ايه هنا ، فدة سؤال مش منطقي خالص
مكنتش دي هدير اللي حبتها ولا في يوم عشقت برائتها ، كانت واحدة تانية خالص ، واحدة الشر بيطل من عنيها ، سرحت بعقلي بعيد في اول يوم شوفتها فيه ، كانت ملاك بمعنى الكلمة ، صرخت في وشي فجأة وقالت :
- لو كنت فاكر اني هسيبك بعد اللي عملته فيا تبقى غلطان ، بعد حبي ليك تبعني بالرخيص ، وعلشان مين ، علشان واحدة جربانة زي دي .
صوتها كان عالي لدرجة اني استغربت جدا ازاي مراتي مصحيتش بعد كل دة ، بطرف عيني بصيت على مراتي وهيا نايمة وانا كل دة بيحصلي وهيا ولا هنا ، غريبة ، لكن فجأة ملقتش " هدير " اختفت ، ورجع من تاني صوت البكى ، بس المرة دي ، كان اقوى من المرة اللي قبلها ، بس الصوت المرة دي جاي من الدولاب ، والغريبة انه صوت رجولي ، والاغرب انه مش غريب عني المرة دي ، والمصيبة ان الصوت متقدرش متسمعوش ، فيه حاجة تشدك ، بالفعل قربت من الدولاب وفتحت اول ضلفة ملقتش حد ، تاني ضلفة ملقتش حد ، تالت ضلفة ، وساعتها مقدرتش اقف على رجلي ، لان اللي كان موجود بيبكي ......
هوا انا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وقعت ع الارض وزحفت لحد موصلت للحيطة ، اما بالنسبة لشبيهي فبصلي ببطئ وهوا بيعيط ، لقيته بعدها مسح دموعه وقالي :
- تفتكر هاخرج من اللي انا فيه دة ، تفتكر هتسيبني في حالي ، تفتكر هاقدر اكمل مع مراتي بعد اللي حصل دة .
- .....!!!!!!!
مفيش اي رد مني طبعا ، غير الذهول والخوف ، بس هوا كمل :
- طول عمري فرحتي مكسورة ، حتى فرحتي بمراتي ، اللي فكرت اني هلاقي راحتي معاها بعد كل دة ، ليه متكنش هيا سبب اللعنة دي ، او متكنش هيا اصلا مسحورة .. مش يمكن تكون هيا اصلا ورا كل اللعبة دي ، بس عاملة مش واخدة بالها ، مش يمكن توب البراءة اللي لابساه دة مش حقيقي .
مش قادر اسمع ولا كلمة منه ، صعب اوي انك تلاقي نفسك بتوهم نفسك بوهم مش موجود اصلا ، لو سلمت نفسي لكل دة مش هاقدر اعيش حتى لو انتهت الليلة دي ع خير ، فجاة جت عيني في عينه ، فضل باصص عليا بتركيز شديد ، وبدون سبب ابتسم ، واتحولت الابتسامة لضحكة عالية ، انا اترعبت جدا ، لدرجة اني دفنت وشي في كف ايدي وغمضت عيني ، بعدها بثواني رفعت عيني على نفس المكان ، ملقتوش ، اختفى ، كان شيئا لم يكن ، فضلت قاعد مكاني ، يمكن حاجة تاني تحصل ، بتلفت في الدقيقة 360 مرة ، كل دة ومراتي " خديجة " نايمة ومش دارية باي حاجة ، وقتها قررت اني هصلي ركعتين لله ، يمكن يكون دة شيطان ، يمكن محسود ، والحسد مذكور في القرآن ، طبعا كله هيقول بعد كل دة ، ومفكر ان الموضوع بسيط ، هقولك صدقني ، وقتها انت بتبقى مش عايز تقنع نفسك ان الموضوع خطير فعلا ، بتبقى مش مستوعب انك كانسان عادي ممكن يحصل معاك زي اللي بتسمع عنه بيحصل للاخرين ، مكنتش تتوقع انك تكون من الاخرين اللي بيحصل معاهم العجب والغرايب ، وانا كنت من ضمن الاخرين للاسف ، اتحركت فورا للحمام ، استنجيت بسرعة ، ووقفت اتوضى ، بصيت في المراية ، ببص لنفسي ، حاسس اني مش انا ، حاسس اني متغير ، سنين متغيرش الواحد ، وتيجي لحظة تغير منك وفيك كتير ، بصيت في المراية بتأمل حالي ، مسكت الحنفية فتحتها ، لسه هتوضى وحصل اغرب حاجة ممكن اتوقعها ، الحنفية بتطلع دم !!!!!!!!!!!!!!
قبل ما افوق من الصدمة دي كانت الصدمة التانية اقوى بكتير ، انك تكون في الحمام الساعة واحدة ونص بالليل ، وتلاقي كائن مرعب واقف وراك ، كائن انا لو حاولت اوصفه ابقى متواضع جدا في حق نفسي ، معرفش اذا كانت شيطانة ، ولا واحدة ميتة من سنين ومدفونة في قبر كان في الاساس مقلب زبالة ، ودة لان ريحتها كانت فوق المقززة بملايين المرات ، كنت هبكي لكن ملقتش دموع تنزل وكانها هربت من بشاعة المنظر علشان اكون فيه انا لوحدي ، حطت اديها على كتفي وبتتحسس جسمي لحد ما وصلت عند رقبتي ، كل دة وانا باصص في المرية براقب كل اللي بيحصل من غير حتى ما افكر في الهرب ، مش شجاعة ، لا دة لاني مبقاش عندي القدرة حتى اني اهرب لو فيه مجال ، قربت مني اوي ، وبلسانها المشقوق نصين بتلحس ودني ، غمضت عنيا ، وهيا مستمرة في اللي بتعمله ، فجاة وقفت كل حاجة ، وبعدت عني ، فتحت عيني ، بصيت في المرايا ملقتش حد ، قررت الف برقبتي اتاكد اكتر .... فجاة ظهرت قدامي من العدم ، لكن حسيت بان هيئتها بتتغير تدريجيا ، احساسي باني عايز ادخل الحمام بدأ يزيد بس ادخل فين تاني وانا اصلا في الحمام ، طب استأذن منها تمشي لحد ما اخلص وترجع تاني ، ايوة بس دي عفريتة ممكن تشوفك عادي وتعمل انها مشيت ، افكار غريبة وعبيطة جت في بالي وقتها ، وانا واقف متنح مفيش اي تعبير ظاهر على وشي ، غير البلاهة ، بس التعبير دة اتشال ، واتحط مكانه تعبير الجنون ، والخوف والفزع ، والقلق ، دة غير الذكريات ، الماضي السحيق ، تدعبس في ماضيك هتلاقي حاجات تشيب ، وفعلا بعد كل الموضوع دة بسنة انا جزء من شعري ابيض بسبب الموقف دة ، ملامحها اكتملت قدامي ، وبقت انسانة طبيعية جدا جدا ، إنسانة جميلة ، برئية ، تتحب ، لطيفة ، وفيها حنية الدنيا والاخرة ، فيها براءة طفل لسه يا دوب سنتين ، إنسانة كانت ضحية من ضحاياي ، إنسانة كنت أنا ... كنت ... كنت أنا السبب في موتها ، إنسانة ك........
- إفتكرت ...؟ ولا عايزني أفكرك ..؟
قالت الجملة دي ودموعها كانت بتنزل على الارض زي المطر ، إنك تحاول تهرب من الماضي ، وتلاقيه متمسك بيك وبيقولك مهما تحاول تتغير ، إستحالة هسيبك تتغير ، يا إما تكفر عن اللي بتعمله ، او تستمر على النهج اللي كنت ماشي عليه علشان تقابل ربنا بذنوبك ومعاصيك من غير توبة ، ساعتها انا مقدرتش اتكلم ، كل اللي جه في بالي وقتها ، هوا يوم الحادثة .
******
- مريم ، اية رأيك تيجي تسهري معانا النهاردة واهو تغيري جو بدل الكآبة دي .
- ومين قالك يا " عمرو " إني مكتئبة اصلا ، صدقني لما بكون معاك والله ببقى في قمة سعادتي ، تعرف انك لما بتكون جمبي بلاقي ابتسامة على شفايفي كدة طول الوقت معرفش اصلا اية سببها ، ولما بتيجي في بالي والله .
- جميل كلامك ، بس دة يخليني اتاكد من ثقتك فيا ، ولا اية ؟
- امممم ، هتجيبها من ناحية الثقة ، ماشي ، بس انت عارف اني بثق في نفسي اوي ، وانت نفسي يا عمرو .
- طيب يبقى تيجي النهاردة معايا ونتقابل ع الشلة .
- ماشي
روحنا يومها اتقابلنا في شقة في الهرم ، بحجة عيد الميلاد بتاع " تمارا " وطبعا مش محتاج اقول ان " تمارا " اصلا هيا الشمال نفسه ، اتفقت مع تمارا انها هتحط في العصير بتاع مريم مخدر ، المخدر دة بيقوم بتفكيك اعصاب الشخص ، تثير شهوته - اسف على اللفظ - وبالفعل تم الموضوع ، بعد ماشربت العصير ، كانت ولا اجدعها ع***ة في نادي من نوادي شارع الهرم ، حاولت المسها رفضت ، لسه فيه مقاومة ، ودة مش لان المخدر معملش مفعوله ، لا ، البنت العفيفة فعلا ، لو حتى نايمة او في غيبوبة ، لما بتكون رافضة فعل مخل بحيائها ، بتفضل متمسكة باحترامها ، حتى لو كانت نايمة وبتحلم ، لو حلمت بحلم مخل ، او بلفظ قبيح ، بتقوم من النوم مزاجها مش مظبوط ، بتقوم من النوم عصبية ، رغم ان الموضوع عادي ودة حلم ، بس هيا بتحس بانتهاك لاخلاقها ، واحترامها ، بعد فترة من الملاطفة الخفيفة ، استسلمت تماما ، لكن الغريبة انها وقتها كانت بتبكي ، رغم ان الاستمتاع واضح عليها ، انتهينا من كل دة ، وبدأ مفعول المخدر يروح ، قامت من على السرير ، ومكنتش استعادت وعيها كاملا ، بعد فترة من التخبط ، فاقت ورجعت لوعيها ، اول ما شافت نفسها في المرايا ، صرخت ، صرخة واحدة ، واول ما دورت دورت عليا انا ، وبعيون مليانة دموع ، وفي حالة ذهول ، وصرع ، قالت لي :
- انت عملت ايه ، منك لله ، منك لله ، هوا دة جزائي ، منكو لله
كلنا ادينا ضهرنا ليها ، الظاهر ان احنا كمان فوقنا من الغيبوبة ، بس كان فات الاوان ، سمعنا صوت الشباك بيتفتح وهيا طالعة هترمي نفسها من الشباك ، بس قبل ما تنزل عنيها متعلقة بيا ، وقالت :
- عيش حياتك ، بس هتلاقيني ديما معاك يا سبب بسمتي .
معرفش ليه وقتها حسيت انهت هتموت ومش هتموت ، طبعا مش محتاج ادخل في تفاصيل الحادثة وايه اللي حصل بعدها ، بس اللي حصل سهل انكم تتوقعوه ، بس بعدها وانا حياتي اتغيرت 360 درجة ، ودة العادي فينا ، اننا مش بنتغير ، غير بعد فوات الاوان ، يا أما نخسر حد ويموت ، او نفارق حد غالي علينا ، المهم ان التغيير مجاش في الوقت المناسب ، وديما الوقت المناسب مش بييجي اصلا في وقته .
*****
- انتي موتي ، انتي مش حقيقة .
- انا مت اه ، بالنسبة لكل الناس ، اما بالنسبة ليك انت فانا ممتش من جواك .
- عايزة مني اية يا مريم ..؟ انا خلاص توبت لربنا وعايز ابدأ حياة جديدة ، وذنبك في رقبتي ليوم الدين وان كانت توبتي بجد ربنا هيسامحني ، وهيعوضك ، ارجوكي سبيني اعيش حياتي .
- وانا لما حبيتك واستأمنتك على حياتي كلها ، لما أمنتلك وصدقتك ووثقت فيك يا نفسي ، لما بعتني لشوية كلاب ، وقطعته في لحمي كلكم ، لما مستحملش اني اعيش بعار انا مليش ذنب فيه وانتحر ، تفتكر اللي بينتحر ربنا بيسامحه ، كدة انا في النار ، يبقى لازم انت كمان تبقى معايا يا روحي .
فجأة لقتها اتحولت تاني ، بقت ابشع من الاول ، لدرجة اني محستش بنفسي وانا بعملها على روحي من كتر الخوف ، لفت اديها حوالين رقبتي ، بدأت احس ان الدنيا خلاص مبقتش بتاعتي ، وان خلاص هروح معاها ، لكن فجأة اختفت من قدامي ، لما باب الحمام خبطت ، فتحت بسرعة لقيت " خديجة واقفة قدام الباب ، ملقتش قدامي غير اني اترمي في حضنها وانا بعيطت زي عيل صغير وبقولها :
- مريم عايزة تنتقم مني يا " خديجة "
- تنتقم منك ليه يا حبيبي .
استغربت من رد فعل مراتي وقتها ، مكنش المفروض ترد كدة ، كان المفروض والبديهي تقول :
- مين مريم دي اللي بتتكلم عنها .
وانا لسه في حضنها قلتلها
- انتي مش خديجة
بصوت هرب قلبي لما سمعه :
- انا مريم يا نفسي ...........
استغربت من رد فعل مراتي وقتها ، مكنش المفروض ترد كدة ، كان المفروض والبديهي تقول :
- مين مريم دي اللي بتتكلم عنها .
وانا لسه في جضنها قلتلها
- انتي مش خديجة
بصوت هرب قلبي لما سمعه :
- انا مريم يا نفسي .
- ابعدي عني
زقتها بعيد عني بقوة ، لكن هيا متحركتش من مكانها انا اللي يعتبر اتزقيت وبقوة كمان ، فضلت لازق في الحيطة كاني ملزوق بغراء ، اما هيا فكانت الابتسامة ع وشها ، بس ابتسامة شر ، فجأة شميت ريحة حاجة بتتحرق ، بس المصيبة الكبرى ان الريحة طالعة من انفي انا ، وبدأت احس ان جسمي زي ما يكون جواة بركان ، عرق غزير بينزل على عيني لدرجة اني مبقتش شايف بوضوح ، والافظع من كدة هيا ، اه هيا ، هيا كمان كانت بتتحرق ، قدام عنيا ، بس الغريب انها كانت بتضحك !!!!!!! .
مقدرتش استحمل كل دة ، محستش بنفسي وانا بقع على الارض فاقد الوعي ، وعلى صوت مراتي " خديجة " صحيت وهيا بتقومني وهيا ملهوفة عليا الصبح لما لقتني مرمي قدام باب الحمام ، جسمي كان مش على بعضه ، فضلت اتلفت شمال ويمين ، مش مصدق ان اللي واقفة قدامي دي مراتي ، بس بعد فترة بسيطة استوعبت كل حاجة ، اتاكدت فعلا ان دي مراتي ، قمت بتسند عليها ، لحد ما وصلت على السرير ، سالتني ايه اللي حصلك ، مالك في ايه ، مكنش عندي غير رد واحد هوا اني كنت مرهق من يوم امبارح ، وكان عندي شوية هبوط ، ومرضتش اصحيكي او اقلقك لاني عارف انك تعبانة .
حسيت انها مقتنعتش باي كلمة اصلا ، بس لو انا في العادي بتاعي هاعرف انها اقتنعت ، لاني مراتي من النوع اللي مش بيحب يشوف اللي بين الكلام او معندهاش فكرة بين السطور دي ، المهم اليوم عدى طبيعي جدا ، وانا مستغرب ازاي دة حصل ، معقول ، طبعا مش هتكلم عن يوم الصباحية ، وازاي تعبت اوي في اليوم دة علشان اضغط على نفسي واظهر بشكل عادي جدا ، كنت خايف لحد يلاحظ حاجة لكن الحمد لله ، محدش حس بحاجة خالص ، بعدها طلعت فوق في الشقة ع الساعة 6 المغرب كدة ، كنت جعان بطريقة فظيعة ، طلبت من خديجة تحضرلي اكل ، قامت فعلا تحضر الاكل ، وانا قعدت قدام التليفزيون شوية ، بس مكنتش باصص عليه ، كنت مشغله بس سرحان في كل حاجة حصلت امبارح ، لما اليوم عدى النهاردة طبيعي قولت يبقى اكيد انا اللي كنت مش مظبوط ، وبعدين هوا فيه حد يفكر في السحر والشعوزة يوم دخلته ، ايه القرف دة ، معرفش ليه حسيت اني بضحك على نفسي باي كلام ، وفي نفس الوقت كنت متاكد فعلا ان كل دة هلاوس من عقلي الباطن ، ام العقل الباطن دة اللي محدش عارف لامه ملة من الاساس ،
ناديت على خديجة مسمعتش روحت داخل على المطبخ ، لقتها واقفة لسه بتجهز ، دخلت براحة ، وزي افلام السيما حضنتها ، وقلت :
- وحشتيني
- لحقت اوحشك اوي كدة .
- طبعا ، يا بنتي انا لو رمشت بعيني قدامك بتوحشيني .
- الله الله على الرومانسية ، يا جاااااااامد
- امال ايه يا بنتي انتي مفكرة اني غير كدة ولا اييييييييييييية ..؟
- لا طبعا .. انا بس بخاف يكون الكلام دة مجرد تعود ، لسانك اتعود عليه وبس .
- تعود ...؟ الكلام لو مكنش من القلب ميتقالش ، ولعلمك ، عمرك ما تحسي بكلمة مني انا اصلا مش حاسسها .
- امال " مريم " كانت بتحسه منك ازاي
- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
- مالك بلمت ليه كدة ، كمل .
- انتي قولتي مين ..؟
- مين ايه ، انا مقولتش حاجة .
- لا قولتي " مريم "
- والله ما قولت حاجة انا متكلمتش اصلا وبسمعك .
- انتي هتكدبي عليا ولا اية ، انا واقف قدامك وانتي بتتكلمي ، امال لو مكنتش عيني في عينك كنتي قولتي ايه .
- ومالك مخضوض اوي كدة ، ولا دي كنت تعرفها فعلا ، انا والله ما قولت بس انت شكلك خايف تصارحني بحاجة .
- اصارحك باية ، انتي بتخرفي بتقولي ايه .
ساعتها فضلت باصص عليها ومتكلمتش ، عرفت منين مريم ، رغم ان اساسا محدش يعرف بموضوع مريم دة غير ناس معدودة ومحدش منهم اصلا على علاقة بيا دلوقتي ولا يعرف اصلا اني اتجوزت .
- انت فاكر انها هتسيبك في حالك ، تبقى عبيطت ، دة انت حتى دمها لسه على ايدك .
- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الدم بيغلي في عروقي ، حاسس بنار جوايا ، مسكتها من ايديها وشدتها عليا جامد وانا باصص في عنيها بصرامة وقولت :
- المرة دي كمان هتقولي مقولتش ، انطقي عرفتي الموضوع دة منين .
- موضوع ايه ، مالك يا " عمرو " انت غريب اوي النهاردة ، انا مقولتش حاجة والله العظيم ما قولت حاجة والله ما قولت .
محستش بنفسي وانا عمال اضرب فيها بالالم على وشها وبدون وعي كمان ، وعمال ازعق فيها وقولها :
- قوليلي عرفتي منين ، مين قالك على موضوع مريم دي
- بص يا عمرو انا هقولك حاجة وبعدها مليش قعاد هنا ، انت لو كان فيه حد في حياتك ومخبيه عليا انا مش عايزة اعرف حاجة قديمة انا المهم عندي انت دلوقتي ، غير كدة انا مش هسالك ، مليش دعوة باللي فات ، وانا معرفش عنك حاجة ، كل اللي اعرفه هوا اللي انت قلته عنك وبس والله العظيم ، سيب ايدي ارجوك انا تعبت تعبت .
انا خلاص على وشك الجنون ، متأكد انها متعرفش فعلا حاجة ، يبقى ازاي عرفت ، ملامح وشها وهيا بتكلمني دلوقتي بتقول انها مقالتش حاجة اصلا ، بس ازاي وانا شايف شفايفها بتتحرك ، وصوتها اللي خرم وداني ، سيبت اديها ، وقررت اني هاخرج برة البيت ، بس قبل ما اخرج لقيت جوايا شحنة لازم اطلعها ، روحت مصرخ في وشها وقلت :
- بصي بقى سواء تعرفي متعرفيش ، قولتي مقولتيش انا مش هيفرق معايا ولو هيا اللي عاملة الفيلم دة كله ، او انتي متفقة مع حد عليا ، فصدقيني انا محدش يقدر يعمل معايا حاجة ، والظاهر كدة ان لازم ابقى عمرو بتاع زمان ، بلغيها اني مش هخاف ، مش هخااااااااااااااااااااااااااااف .
******
ماشي في الشارع عامل زي كلب ضال مش لاقي متوى ليه ، زي طفل شوارع مشرد ، زي غريق بيستنجد بقشاية ، مش عارف اروح فين او اجي منين ، مش عارف افكر ، ولا حتى اخد قرار ، معرفش اكلم مين واحكيله على بلوتي دي ، قلت هتصل على حد من اصحابي يمكن يقدر يساعدني ، بس هيصدق ، ولا هيكدبني ، وقفت كتير قدام هيصدق ولا لا ، ولو اقتنعت انه هيصدق ، اقف عند نقطة اتصل بمين ، مين اقرب واحد ليا يا ترى ، وصل بيا الحال اني مبقتش عارف مين هوا الصديق اللي هيقف جمبي في وقت زي دة ، ماشي بدون توقف ، لحد ما وصلت عند مكان انا اصلا معرفش هوا فين ، اذان المغرب اترفع من مسجد الحسين ، صوت المؤذن ينشرح صدرك لما تسمعه ، عرفت اني مبعدتش كتير عن منطقة الحسين ، واني في شارع من شوارع خان الخليل المتفرعة ، وتكون الصدفة اني قدام بيت واحد من اصدقائي بس مش مقرب ، لكن هوا ربنا هاديه شوية ، محافظ ديما على الصلاة ، وبالفعل لقيته خارج من البيت نازل علشان يصلي المغرب ، قابلني بابتسامة ، واستغرب من وجودي قدام بيته ، وانا لسه عريس جديد ، والاغرب لما لقاني بحالة مثيرة للشفقة ، سلمت عليه ، ومشيت معاه لحد الجامع ، انا اه بصلي بس مش في الجامع ، ممكن اجمع 3 فروض مع بعض ، ممكن اكسل ، المهم وصلنا الجامع ، دخلنا في الصلاة ، صوت الإمام وهوا بيقرأ آية " وإذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " كان بيهزني من جوا ، وكأن القدر خلاني اجي هنا علشان اسمع الآية دي ، مش هقول صدفة لان مفيش حاجة اسمها صدفة في حياتنا ، الغريبة اني اصلا مكنتش حافظ الآية دي ولا اعرف هيا في اي سورة ، لكن بعدها ، وبعد المشكلة دي حفظت القرآن كاملا .
الركوع ، بعده السجود ، وفي اول سجدة لقيت نفسي بعيط ، إحساس غريب لما تصلي بخشوع لربنا ، إحساس حلو إنك مذلول لربنا ، فعلا المذلة لربنا عزة ، بتسأل نفسك ليه تعلي صوتك وانت بتحكي لبشر ، وانت هنا بتهمس بس يسمعك ربنا من فوق سبع سماوات ، مقولتش غير " يارب ، ياااااااااااااااااااااارب محتاجلك ، خلصنا صلاة ، وفضلت قاعد مكاني ، سرحان في ازاي مكنتش قريب كدة من ربنا ، لازم نمر بمصيبة علشان نعرف ربنا ، والغريبة لما بنكون في محنة بنقرب كتييير من ربنا اوي ، وبعد ما تزول ، نرجع زي ما كنا ، وكأن ربنا موجود في حياتنا علشان الأزمات والمحن وبس ، مش للعبادة ، فجأة سألني " معتز " وقالي مالك سرحان في ايه .
- هاحكيلك واقولك .
*******
حكيتله كل حاجة واحنا قاعدين في الجامع لسه في مكانا مقومناش ، اذان العشاء اترفع ، صلينا ، بعدها لقيته بيقولي :
- مش هقولك ربنا بيذلك علشان ترجعله ، لأ .. ربنا بيدوقك مرارة الذنوب علشان تعرف حلاوة القرب منه فتقرب ليه .
كلامه كان مريح جدا ، كنت مفكره مجرد واحد بيصلي وخلاص ، بس حسيت وقتها اني لازم اسمع كلامه ، فضلت ساكت لحد ما كمل كلامه وقال :
- انت لازم تعترف انك غلطت ، وانك اذنبت ، وذنبك مش صغير ، لأ ، دة ذنب عظيم كمان ، مجرد اعترافك بالذنب نص التوبة ، انك تحاول تكفر عنه دي النص التاني من التوبة .
- ايوة انا فعلا بحاول اكفر ع......
- لا .. انت محاولتش ، انت تجاهلت اللي فات ، مجرد احساسك بالذنب ، وانك تعيش حياتك بعدها عادي من غير اي تغيير جذري في حياتك يبقى دة مش تكفير ، لازم تعرف انت عملت ايه ، ولازم تعمل ايه .
- وانا مش عارف اعمل ايه .
- الاول لازم تعرف ان اي حد هيساعدك فدة مش لانه قادر على المساعدة ، لا .. دة لان ربنا هوا اللي قدر ليك وليه انه يساعدك ، وان من غير ربنا مفيش حاجة هتم .
- ونعم بالله يا معتز ، انا عايز اتغير واتوب ، بس اخرج من المشكلة دي الاول .
- لا .. كل حاجة بالتوازي ، يعني تتوب ، وفي نفس الوقت تدور على حل للمشكلة ، مش كدة احسن برده ، لانك لو حليت مشكلتك قبل التوبة ، هتبقى مش متعود على التوبة ، وهترجع تاني لنفس الوضع ، يمكن اسوأ من الاول كمان ، لانك وقعت في مشكلة واتحلت فاية المانع اني استمر طالما بتتحل . لكن لما تتعود على طريق الصلاح هتلاقي نفسك اتعودت عليه ، ومش هتقدر تغير طريقك ابدا .
- وانا ربنا شاهد على نيتي يا " معتز " بس لو في ايدك حل قولي عليه .
- متقلقش .. وسيبها على ربنا .
مشيت معاه لحد بيته ، طلعنا فوق ، قعدنا ييجي ساعة ، وبعدها ، قالي يلا تعالى معايا ، قولتله على فين ، قالي بس تعالى معايا وان شاء الله محلولة .
********
بعد بيته ب3 شوارع دخلنا في بيت قديم شوية ، بس فيه حاجة مريحة ، معرفش ايه هيا ، شعور محبب بيغزو قلبك كدة ، بصلي وابتسم ، استغربت ، وكملنا لحد ما طلعنا الدور التالت ، خبطت على باب الشقة ، من قبل الباب ما يتفتح ، سمعنا حد بيقول :
- حمدالله بالسلامة يا " معتز "
عرف منين انه معتز ، فتح الباب ، وكان راجل كبير في السن ، حوالي 70 كدة ، اول ما شافنا ابتسم ، معتز مسك ميل على ايده وحبها ، والراجل بص عليا وضحك وهو ا بيقول :
- ادخل يا " عمرو "
عمرو!!!!!!!!!!!! ، عرف اسمي منين ، بصيت على معتز لقيته بيبتسم ، ايه الناس الغريبة اللي كلها ابتسامات ، دة اعلان لمعجون سنان ولا اية دة اللي دار في عقلي وقتها معرفش ايه الافكار اللي بتيجي في بالي دي ، برده الراجل بص عليا وابتسم وقال :
- لا مش اعلان لمعجون سنان .
الذهول كان متواضع قدام شعوري ، الحيرة والجنون ، وال ... واية تاني مش عارف ، لسه هتكلم قالي اقعد يا عمرو .
قعدت على الكنبة اللي في نص الصالة ، ودخل هوا و " معتز " جوا ، بعدها بخمس دقايق طلع معتز بصنية الشاي ، والراجل الغريب دة من وراه ، قعد قدام مني على الكنبة اللي في وشي ، وقال :
- ربنامش بيذلك علشان ترجعله ، لأ .. ربنا بيدوقك مرارة الذنوب علشان تعرف حلاوة القرب منه فتقرب ليه
اية دة هما على موجة واحدة ولا اية ، اول جملة خطرت في بالي ، لكن الراجل ضحك وقال :
- لا مش على موجة واحدة يا عمرو يابني .
كنت هاعتذر بس ملقتش كلام اقوله ، قلت لنفسي وهوا ليه يتصنت عليا ويسمع بفكر في ايه ، رد هوا وقال :
- اعتذارك مقبول .
انك تتحكم في افاكرك قدام حد بيقرأ افكارك دة شيء مستحيل ، انت الحاجة بتخطر في بالك وبعد بتفكر فيها ، لقيت نفسي بقول في عقلي برده ، هوا انت جايبني هنا يا معتز علشان تجنني اكتر .
نفس الضحكة ، بس من غير رد ، الراجل كان وجهه بشوش لدرجة لا توصف بيته كان بسيط جدا جدا ، فيه حاجة حلوة الراجل دة ، زي ما بيقولوا كدة فيه شيء لله ، حتى ضحكته مكنتش عالية اوي ، بالنسبة لاي حد تاني دة كدة بيبتسم ، فجأة لقيته حط الكوباية على الصنية وقالي :
- احكي يابني ، وقبل ما تنطق اعرف ان ربنا عالم بيك من قبل حتى ما تتخلق ، وانه معاك مش سايبك .
وحكيت لتاني مرة وانا مش عارف ايه فايدة اني احكي وهوا طالما بيقرأ الافكار ، بعد ما خلصت ، سالته :
- لكن انت مين ...؟
- انا عبد من عباد الله يابني
- كلنا من عباد الله يا حج
- بس ياريت كلنا نتأكد من اننا عباد لله ، ازاي واحنا فينا المغرور والمتكبر ، والعاصي ، واللي ناسي ان ربنا موجود .
الحكمة في كلمه حسستني بني قليل وي ، واني فعلا معرفش حجة عن ديني غير يادوب لا اله الا الله محمد رسول الله ، وشوية حركات بعملها في الصلاة وكام سورة ، عرفت اني اتلهيت عن ربنا كتير ، اتلهيت في الفيس ، والواتس ، واني اعرف دي ، واني اكسب رهان مع دة وان لما فكرت ابدأ حياة جديدة مبدأتهاش صح .
فجأة لقيته سكت وغمض عنيه ، وشفايفه بتتحرك بسرعة غريبة جدا ، وطول شوية قرابة الربع ساعة ، والغريبة بقى انه بكى ، بكى بحرقة ، وكأنه بيعيطت على حد مات ، لكن بعدها عرفت انه بيعيطت من خشية ربنا سبحانه وتعالى ، اكيد مكنتش هاعرف في وقتها ، وانا اصلا عمري ما دمعت دمعة لربنا ، قعد يستغفر ربنا كتير ، يستغفر ويبكي ، وكل شوية صوته في البكى يعلى ، بعد كدة سكت خالص ، فجأة فتح عنيه وبص عليا وقالي :
- روح بيتك يا عمرو يابني .
- ايوة بس انا قو.....
- كل علة لها سبب ، ولكل سبب مسبب ، والمسبب حي لا يموت .
- ونعم بالله يا حج بس ان....
رد معتز عليا وقال :
- الشيخ محمد سليمان لما يقولك روح بيتك يبقى روح بيتك
خرجت من عنده من غير ولا كلمة تانية ، ومعتز فضل قاعد معاه ، اللي عرفته بعدها ، من معتز هوا الحوار اللي دار بينهم ، لما انا مشيت ، معتز سال الشيخ محمد وقاله :
- انت عرفت العلة يا شيخ محمد
- عرفتها .. بس هوا لازم يدوق مرارة الذنب علشان يعرف يتوب .
- تقصد انه هيل......
- دع الملك للمالك يا بني .
*******
وصلت انا البيت بعدها ، ودخلت وانا متطمن من مفيش حاجة هتحصل ، ودة من كلام الشيخ محمد معايا او من طريقته حسيت انه راجل واصل وان ليه كرامات ، وصلت لاوضة النوم لقيت مراتي نايمة على السرير ، فرحت انها ممشيتش زي ما قالت ، حسيت اني ظلمتها ، وانها فعلا ملهاش يد في اي حاجة ، وان دة كان من افعال الشيطانة " مريم " ، غيرت هدومي بعدها وقررت اني انام على طول من كتر التعب انا اترميت على السرير ، طفيت النور ، وغمضت عيني ، لكن فجأة سمعت صوت بكى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اتنفضت من على السرير ، وانا بحاول استوعب ان اللي سمعته حقيقة ، بس الظاهر ان مش سمع بس ، مين اللي قاعد على الشباك وهوا اصلا الشباك مقفول !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
" يتبع "