30/08/2026
منذ أن وصلتني صور ما يحدث في جيجل، وأنا أشعر وكأن النار لم تحرق الأشجار والبيوت فقط… **بل تركت شرارة في صدورنا نحن أيضًا.**
كنت أتمنى أن أكون هناك، في الصفوف الأولى، بين أبناء ولايتي سيدي بلعباس…
أن أجمع التبرعات بيدي، أن أحمل المساعدات على كتفي، أن أطرق أبواب الخير بابًا بابًا، وأن أكون أول من يصل وآخر من يغادر.
لكن ظروف العمل، وبحكم منصبي والتزاماتي، حالت بيني وبين الميدان.
**وهذه الغصة لا تفارقني…**
فأنا هنا، بعيدًا عنكم، أشاهد الصور وأتابع الأخبار، وكأنني أقف خلف نافذة أرى من خلالها بيتًا يحترق ولا أستطيع أن أصل إليه.
كل نداء استغاثة يصلني أشعر به كأنه طرقٌ على باب قلبي.
وكل صورة لطفل بين آثار الحريق تجعلني أسأل نفسي: **ماذا لو كان هذا طفلي؟**
وكل أم تبحث عن الأمان تجعلني أتمنى لو أستطيع أن أضع يدي على كتفها وأقول لها: *لستِ وحدكِ.*
قد لا أكون في الميدان، لكنني أحاول أن أجعل من هاتفي **يدًا تمتد إليكم، ومن صفحتي صوتًا يصرخ بمعاناتكم، ومن كل منشور جسرًا يصل بينكم وبين من يستطيع المساعدة.**
أتابع كل صغيرة وكبيرة…
كل قافلة، كل تبرع، كل نداء، وكل عائلة تحتاج إلى شيء.
**أحاول أن أفعل ما أستطيع، لأن الصمت أمام وجع إخواننا ليس خيارًا.**
يا أهل جيجل…
قد تكون المسافة بين سيدي بلعباس وجيجل مئات الكيلومترات، لكن **الحزن لا يحتاج إلى طريق حتى يصل إلى القلب.**
أنتم اليوم مثل جرح في جسد الجزائر…
وإذا كان الجرح في جيجل، فإن الألم في كل بيت جزائري.
سامحوني لأنني لم أستطع أن أكون معكم جسدًا…
لكن يشهد الله أنني معكم **قلبًا ودعاءً وكلمةً وصوتًا.**
**كنت أتمنى أن أحمل صندوقًا من المساعدات إليكم…
فحملت وجعكم في قلبي.**
ربي يحفظ أهلنا في جيجل، ويجبر كسرهم، ويعوضهم عن كل ما فقدوه، ويرحم من رحلوا، ويصبّر قلوب أهلهم.
🇩🇿❤️ **جيجل ليست ولاية بعيدة عنا… جيجل قطعة من قلب الجزائر، وإذا بكت قطعة من الوطن، دمعت عيون الوطن كله.**
#جيجل