30/03/2026
الوضع في سوريا اليوم يشبه إلى حدّ كبير ما يُعرف في الاقتصاد والإدارة بـ “نظرية الحصان الميت”.
هذه النظرية تقول ببساطة:
إذا اكتشفت أنك تركب حصانًا ميتًا، فإن أفضل قرار هو أن تنزل عنه.
لكن ما يحدث غالبًا هو العكس تمامًا…
بدل الاعتراف بالمشكلة، تبدأ محاولات عبثية مثل:
• تغيير السرج بدل تغيير الواقع
• تدريب الحصان الميت
• تعيين لجان لدراسة سبب موت الحصان
• مقارنة الحصان الميت بأحصنة أخرى
• إقناع النفس أن الحصان ما زال حيًا
وهذا بالضبط ما نراه في سوريا اليوم.
بدل مواجهة الحقيقة الاقتصادية الصعبة، يتم اللجوء إلى حلول شكلية لا تعالج جوهر الأزمة:
إجراءات مؤقتة، قرارات ترقيعية، وخطاب يحاول إقناع الناس بأن الأمور تحت السيطرة، بينما الواقع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
المشكلة ليست في نقص الحلول، بل في رفض الاعتراف بأن “الحصان قد مات” فعلاً، وأن الاستمرار بنفس الأساليب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار.
الخروج من الأزمة يبدأ من الشجاعة:
شجاعة الاعتراف، ثم اتخاذ قرارات حقيقية—even لو كانت صعبة.