14/03/2026
في بعض الأوقات علينا أن نجلس مع أنفسنا ونعيد حساب كل شيء. إن كثرة المسؤوليات تمنعنا من رؤية حلاوة الحياة. قبل أن نعمل وقبل أن ندرس وقبل أن نفعل أي شيء علينا أن نعرف لماذا نفعل ما نفعل، وهل ما نفعل يحقق هدفنا؟ وإذا كان الجواب "لا" فتوقف. إن الله هو من يختار لك ولا شك في ذلك، ولكن علينا أن نتذكر "توكلوا ولا تتواكلوا"؛ فالتوكل ليس فقط بأن تسعى في الأرض فاعلاً الشيء، التوكل أيضاً بالحزم عند القرار. لا تتواكل بحزم قرارك، قرر ما تراه في عقلك صحيحاً؛ لأن الله أعطانا نعمة العقل لكي نفكر. التوكل على الله يكون بعد اتخاذ القرار، فإن كان قرارك خيراً ليسره الله، وإن كان شراً لأبعده الله عنك. ما أود إيضاحه أنه قبل أن تفعل أي شيء تذكر: لماذا، ولمن، ومتى ستفعل؟ هل استمر الشيء كما كان يدور في ذهنك؟ اجلس جلسة هدوء ورقي مع نفسك، وأحضر ورقة وقلمًا وأعد ترتيب كل ما تفعل: من أنا؟ ماذا أفعل؟ لماذا أفعل؟ هل أستحق ما أفعل؟ هل أنا في المكان المناسب؟ هل أعطي وقتي في المكان الصحيح؟ ماذا سأحصل عليه إذا استمررت على هذا الحال بعد سنة أو بعد 5 أو بعد 10 سنوات؟ هل عندما أصل إلى الثلاثين أو الأربعين سأكون قد رضيت عن نفسي حق الرضا، أم أني ما زلت أشعر أني مقصر؟ أو ربما أشعر بالرضا عن نفسي ولكن هل رضيت بالقليل؟ وهل أنا من الأشخاص الذين يستحقون القليل أم الكثير؟ جميعها أسئلة ربما فلسفية لكننا جميعاً بحاجة إلى الجلوس مع أنفسنا وإعادة صياغة كل شيء.
أتمنى يا عزيزي القارئ أن يخفف الله عنك، وأن تكون أسعد في أيامك، وأن لا يستغل أحد طهر قلبك، وأن يقف بجانبك من يقدرك ويحترمك.
كتابة: مجد الدين حجو