24/07/2016
حب الرسول لزوجاته
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها: حبي لك كعقدة في حبل!!!!! فتضحك هي رضي الله عنها, ثم كلما مرت عليه سألته: كيف حال العقدة يا رسول الله؟
فيقول : كما هي .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حاضت
عائشة رضي الله عنها: يلاطفها ويداعبها.وكانت إذا شربت من كوب الماء أخذ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكوب وبحث عن موضع شفتيها وشرب من نفس المكان الذي شربت منه
كان إذا غضبت زوجته وضع يده على كتفـها وقال : [ اللهم اغفر لها ذنبـها وأذهب غيظ قلبها ، وأعذها من الفتن ] .
قبل الوفاة كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً)
فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" ما يبكيك في الآية"
فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".
ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداء احد، فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق
وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله"
قال:" اشتقت لأخواني"
قالوا: "اولسنا اخوانك يا رسول الله "
قال: "لا انتم اصحابي اما اخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".
وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه
وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: "اجمعوا زوجاتي"
فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
"أتأذنون لي ان امر ببيت عائشة
فقلن آذنا لك يا رسول الله".
فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس
فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة
فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا:
"مالِ رسول الله مالِ رسول الله"
وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة
ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق
وتقول السيدة عائشة:
" انا بعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة"
فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة:
"ان يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا" تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول:
"لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات"
فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو)
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟"
فقالت عائشة: "ان الناس يخافون عليك يا رسول الله"
فقال: "احملوني إليهم"
فاراد ان يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق
فحمل النبي وصعد به الى المنبر
فكانت اخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
واخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي :
"ايها الناس كأنكم تخافون علي"
قالوا: "نعم يا رسول الله"
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
"ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض
والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا
ايها الناس والله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها
كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم"
ثم قال صلى الله عليه وسلم: "
ايها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة"
تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة)
فظل يرددها ثم قال:
"ايها الناس اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا"
ً ثم قال:
"ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله"
فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه
ان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير
فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه
وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له:
"فديناك بأبائنا يا رسول
الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله
فديناك بأولادنا يا رسول الله
فديناك بأزواجنا يا رسول الله
فديناك بأموالنا يا رسول الله"
ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته)
فقال الرسول:
"ايها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به
الا ابو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابو بكر لا يسد ابدا"
ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة :
"اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله"
واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره
"ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة"
وحُمل مرة اخرى إلى بيته.
دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر
وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة
"فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك
فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها)
لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي"
فتقول عائشة:
"كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي
وريق النبي قبل ان يموت
فما أجمل من الحب النقي الطاهر الخالص لوجه الله تعالى